شيخ حسين انصاريان

45

عرفان اسلامى ( شرح مصباح الشريعة ومفتاح الحقيقة المنسوب للإمام الصادق ع) (فارسى)

قالَ الصّادِقُ عليه السلام : حَسْبُكَ مِنَ الْجَهْلِ انْ تَظْهَرَ لِما عَلِمْتَ الْجَهْلُ صورَةٌ رُكِّبَتْ فى بِنى آدَمَ ، اقْبالُها ظُلْمَةٌ وَادْبارُها نورٌ ، وَالْعَبْدُ مُتَقَلِّبٌ مَعَها كَتَقَلُّبِ الظِّلِ مَعَ الشَّمْسِ . الا تَرى الَى الْانْسانِ تارَةً تَجِدُهُ جاهِلًا بِخِصالِ نَفْسِهِ حامِداً لَها عارِفاً بِعَيْنِها فى غَيْرِهِ ساخِطاً لَها ، وَتارَةً تَجِدُهُ عالِماً بِطِباعِهِ ساخِطاً لَها حامِداً لَها فى غَيْرِهِ فَهُوَ مِنْهُ مُنْقَلِبٌ بَيْنَ الْعِصْمَةِ وَالْخِذْلانِ فَانْ قابَلَتْهُ الْعِصْمَةُ أَصابَ ، وَانْ قابَلَهُ الْخِذْلانُ اخْطَأَ . وَمِفْتاحُ الْجَهْلِ الرِّضا وَالْاعْتِقادُ بِهِ ، وَمِفْتاحُ الْعِلْمِ الْاسْتِبْدالُ مَعَ اصابَةِ مُوافَقَةِ التَّوْفيقِ . وَادْنى صِفَةِ الْجاهِلِ دَعْواهُ بِالْعِلْمِ بَلا اسْتِحْقاقٍ وَاوْسَطُهُ الْجَهْلُ بِالْجَهْلِ وَاقْصاهُ جُحُودُهُ . وَلَيْسَ شَىْءٌ اثْباتُهُ حَقيقَةً نَفْيَهُ الّا الْجَهْلُ وَالدُّنْيا وَالْحِرْصُ فَالْكُلُّ مِنْهُمْ كَواحِدٍ وَالْواحِدُ مِنْهُمْ كَالْكُلِّ .